ابن عبد البر
355
الاستذكار
قال أبو عمر إنما رسم مالك هذا الباب وذكر فيه عن عمر وعلي وعثمان وسعد وعائشة وبن عمر وبن الزبير أنهم كانوا يشربون قياما لما سمع فيه من الكراهية والله أعلم ولم يصح عنده الحظر وصحت عنده الإباحة فذكرها في باب أفرد لها من كتابه هذا وهي الأكثر عند العلماء وعليها جماعة الفقهاء ومن الكراهة في ذلك ما ذكره وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أنس بن مالك قال نهى رسول لله صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما ( 1 ) وهذا الحديث رواه معمر عن قتادة عن أنس بن مالك قوله قال سألت أنسا عن الشرب قائما فكرهه وروى وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد الخدري قال زجر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا شرب قائما وكرهه الحسن البصري ذكره أبو بكر عن هشيم عن منصور عن الحسن وقد روي عنه خلاف ذلك ذكره أبو بكر قال حدثني أبو الأحوص عن عبد الله بن شريك عن بشر بن غالب قال رأيت الحسن يشرب وهو قائم وعن وكيع عن سفيان عن منصور عن إبراهيم قال إنما أكره الشرب قائما لداء يأخذ في البطن وأما الإباحة في الشرب قائما والرخصة في ذلك فمن ذلك حديث الشعبي عن بن عباس قال ناولت رسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة من زمزم فشربها وهو قائم ( 2 ) حدثناه سعيد بن نصر قال حدثني قاسم بن أصبغ [ قال حدثني محمد بن وضاح ] قال حدثني أبو بكر قال حدثني بن عيينة وحفص عن عاصم الأحوال عن الشعبي عن بن عباس فذكره